أبي هلال العسكري

114

ديوان المعاني

البيتين . فقلت : ما عندي فيه إلا الظاهر المشهور ، يقول فضلك على الملوك كفضل الشمس على الكواكب ، فقال : نفهم معناه قبل هذا ، إنما يعتذر إلى النعمان من مدحه آل جفنة الغسانيين ، وتركه له ويريد أن له في مدحه لهم عذرا ألا ترى إلى قوله : ولكنني كنت امرأ لي جانب * من الأرض فيه مستراد ومذهب ملوك وإخوان إذا ما أتيتهم * أحكّم في أموالهم وأقرّب [ 12 ن ] كحكمك [ 1 ] في قوم أراك اصطفيتهم [ 2 ] * فلم ترهم في شكر ذلك أذنبوا « 1 » يقول : لا تلمني على شكري وقد أحسنوا إليّ إذ لجأت إليهم وإن كانوا أعداءك ، كما أحسنت إلى قوم فشكروك عند أعدائك ، فقد أحسنوا ولم يذنبوا ، ثم قال : اعمل على أني أذنبت فمن أين تجد من لا يذنب فقال : ولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث أىّ الرجال المهذب فإن أك مظلوما فعبد ظلمته * وإن يك ذا عتبى فمثلك يعتب « 2 » يقول : مثلك يعفو ويحسن وإن كان عاتبا ، وفي كرمك ما يفعل ذلك ولك العتبى والرجوع إلى ما يجب ، ثم فضله عليهم فقال :

--> [ 1 ] كفعلك ( الديوان ) . [ 2 ] اصطنعتهم ( الديوان ) . ( 1 ) ديوانه 73 والمصون 151 والمعاني الكبير لابن قتيبة 2 / 853 ، 854 ، 113 ولباب الآداب 379 والحماسة البصرية 1 / 369 . ( 2 ) ديوانه 74 والحماسة البصرية 1 / 369 والإيضاح في علوم البلاغة 326 ولباب الآداب 380 ، 426 ونهاية الأرب 3 / 60 والتمثيل والمحاضرة 48 والبارع في اللغة للقالي 512 ، مجلة معهد المخطوطات العربية مج 44 ، 1 / 88 والمعاني الكبير لابن قتيبة 2 / 853 ، 113 والمصون 151 والأول في الصناعتين 63 وجمهرة الأمثال 1 / 189 والمعاني الكبير 3 / 1255 .